الصفحة 33 من 37

فإذا قال: أهدنا {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} ، قال الله: هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ) .

قال ابن كثير بعد هذا الحديث:

بين تفصيل هذه القسمة في قراءة الفاتحة ، فدل على عظم القراءة في الصلاة ، وأنها من أكبر أركانها ، إذا أُطلقت الصلاة وأريد بها جزء واحد وهو القراءة .

هل تجب قراءة الفاتحة على المقتدي :

اختلف العلماء في القراءة للمصلي خلف الإمام على أقوال:

1-…يجب على المقتدي قراءتها ، كما تجب على إمامه: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) .

2-…لا يجب على المقتدي قراءتها سواء في الصلاة الجهرية أو السرية: لحديث: ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) ولكن في إسناده ضعف كما قال ابن كثير في تفسيره .

…أقول: إذا كان الحديث ضعيفًا فلا يجوز العمل به ، ولا تصح الصلاة بدون قراءة الفاتحة .

3-…يجب على المقتدي قراءة الفاتحة في السرية ، ولا يقرأ في الجهرية: لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما جُعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فانصتوا) .

…وهو قول قديم للشافعي ، ورواية عن الإمام أحمد .

4-…يجب على المقتدي قراءة الفاتحة في سكتات الإمام ، وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين ممن بعدهم ، وهو قول للشافعي في الجديد:

(وسكتات الإمام: تكون عند آخر الآية ، وفي آخر سورة الفاتحة ، وفي آخر القراءة)

…قال بعض السلف في قول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

…قال: الإنصات يوم الأضحى ، ويوم الفطر ، ويوم الجمعة (وقت الخطبة) وفيما يجهر به الإمام في الصلاة ، وهذا اختيار ابن جرير: أن المراد من ذلك الإنصات في الصلاة الجهرية وفي الخطبة: كما جاء في الأحاديث من الأمر بالإنصات خلف الإمام ، وحال الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت