من هداية الآية
1-…الرحمن: اسم خاص بالله تعالى لا يجوز تسمية غيره به ، ولا بأي اسم خاص له .
…ومثله: ( الله ، والخالق ، والرازق ، ونحو ذلك )
2-…الرحيم: اسم وصفة لله تعالى ، وقد وصف به غيره:
…قال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} .
…ومثل الرحيم: السميع والبصير ، قال الله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} .
3-…في الآية دليل على توحيد الأسماء والصفات: (الرحمن الرحيم) .
1-…قرأ بعض القراء: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .
2-…وقرأ آخرون: مَلِك) وكلا القراءتين صحيحة متواتر في السبع ، وليس تخصيص المُلك بيوم الدين خاصًا بيوم الدين من غير الدنيا ، فهو مالك يومي الدنيا والدين لأنه تقدم الإخبار بأنه ربُ العالمين ، وذلك عام في الدنيا والآخرة ، إنما أضيف إلى يوم الدين لأنه لا يدعي هناك أحد شيئًا غيره ولا يتكلم أحد إلا بإذنه كما قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} .
3-…وقال الضحاك عن ابن عباس {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يقول: لا يملك من أحد في ذلك اليوم حكمًا كملكهم في الدنيا .
4-… {يَوْمِ الدِّينِ} : يوم الحساب للخلائق ، وهو يوم القيامة ، يدينهم بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ، إلا من عفا عنه .
من هداية الآية:
1-…الملك في الحقيقة هو الله عز وجل ، وهو مأخوذ من المُلك (بضم الميم) ، قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} .
…وفي الحديث: ( أختع اسم عند الله من تسمى بملك الأملاك ، ولا مالك إلا الله) . - أختع: أذل وأقهر - .