(الله) : علم على الرب تبارك وتعالى ، ويقال ، إنه الاسم الأعظم ، لأنه يوصف بجميع الصفات ، كما قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
فأجرى السماء الباقية كلها صفات له:
قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} .
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن لله تسعة وتسعين اسمًا ، مائة إلا واحدًا ، من أحصاها دخل الجنة) .
ومعنى أحصاها: أي فهم معناها حق الفهم وعمل بحقها ، وحقها أن يكون موحدًا بها توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية من كل جوارحه ، وفي قرارة نفسه ، ثم مات على ذلك من التوحيد الخالص دون أن يخل بأي معنى من معانيها ، وله من العمل ما لا ينافيها لا قولًا ، ولا اعتقادًا دخل الجنة .
أما فهم معنى الإحصاء بالحفظ غيبًا ، فإن كثيرًا من الناس من يحفظها ويغيبها عن ظهر قلب ويرددها بسرعة دون تفهم لمعانيها ، وله من العمل ما ينافيها ، فهذه المنافاة نقض القول ، ومثل هذا لا يكون قد أحصاها إذ ليس المقصود من الإحصاء إلا الفهم والإخلاص .
عن ابن عباس رضي الله عنهما:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يعرف فصل الصورة حتى ينزل عليه"بسم الله الرحمن الرحيم")