1-… {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} مفسر للصراط المستقيم ، والذين أنعم الله عليهم هم المذكورون في قوله الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا} .
2-…وقال الضحاك عن ابن عباس: صراط الذين أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من ملائكتك وأنبيائك والصديقين والشهداء والصالحين وذلك نظير ما قال ربنا في الآية السابقة .
من هداية الآية:
1-…الترغيب في طلب الهداية إلى الصراط المستقيم: صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
2-…الترغيب في سلوك سبيل الصالحين - الذين مدحهم الله وأثنى عليهم - وموالاتهم ، والسير على طريقهم .
غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ:
1-…قوله تعالى: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} : أي غير صراط المغضوب عليهم: المغضوب عليهم: هم الذين فسدت إرادتهم فعلموا الحق وعدلوا عنه .
2-…وغير صراط الضالين: وهم الذين فقدوا العلم هائمون في الضلالة ، لا يهتدون إلى الحق وأكد الكلام بـ (لا) ليدل أن ثم مسلكين فاسدين وهما: طريقة اليهود وطريقة النصارى .
3-…وإن طريقة أهل الإيمان مشتملة على العلم والعمل به ، واليهود فقدوا العمل والنصارى فقدوا العلم ، ولهذا كان الغضب لليهود ، والضلالة للنصارى ، لأن من عَلِم وترك استحق الغضب بخلاف من لم يعلم .
4-…والنصارى كما كانوا قاصدين شيئًا لكنهم لا يهتدون إليه لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه وهو اتباع الحق فضلوا ، وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليهم .
…لكن أخص أوصاف اليهود الغضب عليهم: قال تعالى عنهم: {مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} .
5-…وأخص أوصاف النصارى الضلال كما قال تعالى: {قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} .
6-…روى حماد بن سلمة عن عدي بن حاتم قال: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى:
{غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} قال اليهود .
{وَلاَ الضَّالِّينَ} قال النصارى هم الضالون