…قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} . فتسمية طالوت بالملك مجاز .
…وفي الحديث: ( مثل الملك على الأسرة) .
2-…المالك في الحقيقة هو الله عز وجل ، وهو مأخوذ من المِلك (بكسر الميم) وتسمية غيره في الدنيا مجاز) .
…قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} - فالمساكين كانت السفينة ملك لهم في الدنيا - .
1-… {إِيَّاكَ} مفعول قدم للحصر ، ليحصر مراد المتكلم فيما يريد أن يفصح عنه .
2-… {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أي لا نعبد إلا إياك ولا نتوكل إلا عليك ، وهذا هو كمال الطاعة ، والعبادة في اللغة من الذلة ، يقال: طريق معبد ، وبعير معبد ، أي مذلل ، وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف ، وهي خاصة بالله سبحانه وتعالى .
3-…قال بعض السلف: الفاتحة سر القرآن وسرها - أي الفاتحة - هذه الكلمة:
… {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
…فالأول أي: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} تبرؤ من الشرك .
…والثاني أي: {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} تبرؤ من الحول والطول والقوة ، والتفويض إلى الله عز وجل .
4-…في هذه الآية: تحول الكلام من صيغة الغائب إلى صيغة المخاطب بكاف الخطاب بقوله {إِيَّاكَ} وذلك مناسب ، لأن العبد لما حمد الله وأثنى عليه ومجده وتبرأ من عبادة غيره ، ومن الاستعانة بسواه ، فكأنه اقترب من الله عز وجل ، وأصبح حاضرًا بين يديه تعالى ، فناسب أن يخاطبه بكاف الخطاب بقوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
…وقال ابن عباس رضي الله عنهما:
… {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} إياك نوحد ونخاف ونرجوا يا ربنا لا غيرك .
… {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} على طاعتك ، وعلى أمرنا كلها .
…وقدم: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأن العبادة هي الغاية ، والاستعانة هي الوسيلة إليها - ابن كثير- .