6-…في الحديث دليل على أن الفاتحة أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم .
الحديث الثاني: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا في مسير لنا ، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم (أي لديغ) ، وإن نفرنا غُيب فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه ( أي نعيبه أو نتهمه) برقية ، فرقاه فبرأ ، فأمر له بثلاثين شاة ، وسقانا لبنًا ، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن ؟ أو كنت ترقي ؟ قال: لا ، ما رقيت إلا بأم الكتاب ، قلنا: لا تحدث حتى نأتي ونسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمنا المدنية ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ( وما كان يدريه أنها رقية ؟ إقسموا واضربوا لي بسهم) .
وفي رواية مسلم: أن أبا سعيد هو الذي رقى المريض .
من فوائد الحديث:
1-…الرجوع عند الاختلاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم: قال الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
…والرد إلى الله يكون بالرجوع إلى كتاب الله ، أما الرد إلى الرسول فيكون بالرجوع إليه عندما كان حيًا ، والرجوع إلى سنته وأقواله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .
…وفي الحديث: ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) .
2-…التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجب على الصحابة والمسلمين .
3-…جواز الرقية بالفاتحة ، وما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
4-…علاج اللديغ يكون بقراءة الفاتحة والدعاء ، وبالتداوي والأخذ بالأسباب: قال صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء) .