واتفق العلماء على أنها بعض آية من سورة"النمل"ثم اختلفوا هل هي آية مستقلة في أول كل سورة ، أم أنها في الفاتحة دون غيرها ، أو إنها للفصل بين السور ، والأرجح أنها للفصل بين السور ، كما سبق من قول ابن عباس الذي رواه أبو داود آنفًا ، ومن قال إنها آية من الفاتحة ، فقد رأى الجهر بها في الصلاة ، والذين لم يروا فقد أسروا بها .
ولكل من أصحاب القولين جماعة من الصحابة رأوا ما رأوا ...
من هداية الآية:
1-…إن {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} جزء من آية من سورة النمل .
2-…إن {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} للفصل بين السور .
3-…إن {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} أول آية من سورة الفاتحة .
أ-…قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الحمد لله رب العالمين) أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ...)
… {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}
ب-…عن أم سلمة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الفاتحة ، وعدّ البسملة آية منها) .
(الحمد لله) الشكر له خالصًا دون سائر ما يُعبد من دونه ، ودون كل ما برأ من خلقه بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد ، ولا يحيط بعددها غيره أحد من غير استحقاق منهم ذلك عليه ، فلربنا الحمد على ذلك أولًا وآخرًا .
والألف واللام في الحمد ، لاستغراق جميع أجناس الحمد وصنوفه لله تعالى: كما جاء في الحديث:
(اللهم لك الحمد كله ، ولك الملك كله ، وبيدك الخير كله ، وإليك يرجع الأمر كله) .
(رب العالمين) : الرب: هو المالك المنتصرف ، ولا يقال: ( الرب ) معرفًا بالألف واللام إلا لله تعالى ، ولا يجوز استعمال كلمة الرب لغير الله إلا بالإضافة ... فنقول: رب الدار ، ورب السيف ، وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل .