وهو قول الحنفية [1] والمالكية [2] ورواية عن [3] عن أحمد اختارها شيخ الاسلام ابن تيمية والموفق ابن قدامة.
واستدلوا بالسنة والمعقول.
فمن السنة / حديث جابر رضي الله عنه في الذي أصابته الشجه، فإنه قال: (إنما كان يجزئه أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها) [4]
وجه الدلالة:
عدم اشتراط سبق الطهارة في شد العصابة خلافًا لمن ضعف الحديث.
2 -ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: إذا كان الجرح معصوبًا فامسح حول العصابة [5]
وجه الدلالة:
أنه أمر بالمسح على العصابة ولم يشترط نزعها فدل على عدم اشتراط الطهارة.
من المعقول /
1 -المسح عليها جاز دفعًا لمشقة نزعها، ونزعها يشق إذا لبسها على غير طهارة، كمشقته إذا لبسها على طهارة.
2 -الجرح يقع فجأة أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه فلم يشترط ذلك (أي تقدم الطهارة دفعًا للحرج) .
3 -ولأنه قد يجنب والماء يضر جراحه ويضر العظم المكسور ويضر الفصاد - فيحتاج حينئذ أن يشده بعد الجنابة ثم يمسح عليها. وهذه من أحسن المسائل [6]
المطلب التاسع: أثر المسح على النعلين على قاعدة الاحتياط:
الأحوط - القول بالجواز وقد مر بنا في المطلب السابع فراجعه (ص 62)
(1) رد المحتار (1/ 280) ، تبيين الحقائق (1/ 54) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 164) ؛ الذخيرة (1/ 320) .
(3) الإنصاف 1/ 173، كشاف القناع 1/ 114.
(4) سنن أبي داود (ج1 /ص93/ج336) باب في المجروح يتيمم. قال في تلخيص الحبير1 /ص147: صححه ابن السكن وفي سنده تفرد الزبير بن خريق وليس بالقوى كما قال الدار قطنى. وقال الألباني في صحيح أبي داود حسن دون قوله: إنما كان يكفيه).
(5) سنن البيهقي الكبري ج1/ص 227 /ح1016
(6) فتاوى الطهارة وأحكامها (ابن تيمية) ص 96 بتصرف.