قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى فيما كتبه على الترمذي: وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي ج 1 ص112: وحديث الإبل صحيح مشهور، وليس يقوى عندي ترك الوضوء منه. وحاول بعضهم أن يلتمس حكمة لو جوب الوضوء من لحوم الإبل، ولسنا نذهب هذا المذهب.
ولكن نقول كما قال الشافعي في الأم 1/ 14: إنما الوضوء والغسل تعبد 1000أ هـ كلامه [1] والله تعالى أعلى وأعلم.
المبحث الثامن: عمل قاعدة الاحتياط في باب الغسل وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: إذا أحس بانتقال المني عن مكانه ولم يخرج، فهل عليه غسل؟ وأثر ذلك على قاعدة الاحتياط.
صورة المسألة: من أحس بانتقال المني ثم تمكن من منعه إما بامساك ذكره أو غيره، فهل يجب عليه أن يغتسل لمجرد ذلك الانتقال أو أنه لا يجب الاغتسال حتى يخرج
تحرير محل النزع:
اتفقوا على أن الغسل واجب إذا خرج المني عن شهوة دفقًا من غير ايلاج بأي سبب كان واتفقوا على وجوب الغسل إذا حصل الايلاج في الفرج سواء أنزل أو لم ينزل.
واختلفوا: في إيجاب الغسل على من أحس بانتقال المني عند الشهوة من غير إيلاج فلم يخرج على قولين:
لا يجب - وهو قول الجمهور (الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية [4] ورواية عن أحمد [5] اختارها ابن قدامه [6] وهو مذهب الظاهرية [7] وهو اختيار ابن باز [8] وابن عثيمين رحم الله الجميع.
يجب - وهو المذهب عند الحنابلة وهو من المفردات [9] قال في الانصاف: (فإن أحس بانتقاله، فأمسك ذكره، فلم يخرج فعلى روايتين) أحدهما يجب الغسل وهو المذهب وهو من مفردات المذهب ...
(1) الترمذي ج1 ص125.
(2) المبسوط (1/ 67) بدائع الصنائع (1/ 36 - 37) .
(3) المنتهى شرح الموطأ (1/ 53 - 54) .
(4) الأم 8/ 97 المجموع شرح المهذب (2/ 158 - 159) .
(5) الانصاف 1/ 230.
(6) المغني 1/ 128 - 129.
(7) المحلي 1/ 252 - 253.
(8) مجموع فتاوى ومقالات 10/ 185، 179،187.
(9) الانصاف 1/ 230 المغني 1/ 128 - 129.