صفاته صفات الطيب لا صفات الخبيث فإن الفرق بين الطيبات والخبائث بالصفات المميزة بينهما [1]
4 -إن الماء أسرع تغيرًا بالنجاسة من الملح والنجاسة بغير الماء أشد استحالة منها في الماء، فالمائعات أبعد عن قبول التنجس حسًا وشرعًا، وحيث لا ينجس الماء أولى أن لا تنجس [2]
5 -القول بالمنع حرج ومشقة بلا دليل يوجب نجاستها [3]
المبحث الثاني: عمل قاعدة الاحتياط في باب الآنية (وفيه أربعة مطالب)
المطلب الأول - اتخاذ واستعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب.
الأحوط - جواز ذلك وأنه ليس بحرام وهو مذهب الحنفية [4] وقول عند الحنابلة [5]
والدليل على ذلك -
1 -نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن شيء مخصوص وهو الأكل والشرب ولو كان المحرم غيرهما لبينه وتخصيصه لهما دليل على أن ما عدا هما جائز ولأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك.
2 -لو كانت حرامًا مطلقًا لأمر بتكسيرها كما كان - صلى الله عليه وسلم - لا يدع شيئًا فيه تصاوير إلا كسره أو هتكه [6]
3 -ولأنها لو كانت محرمة في كل الحالات، ما كان لبقائها فائدة [7]
4 -وكذلك يدل على الجواز أن أم سلمة رضي الله عنها راوية الحديث، كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان الناس يستشفون بها [8] فكون أم سلمة رضي الله عنهما تستعملها في غير الشرب وهي أحد من روى التحذير عن الشرب في الفضه، دليل على أنها فهمت أن النهي خاص بالأكل والشرب [9]
(1) الفتاوى (21/ 514) .
(2) الفتاوى (21/ 515) .
(3) ترجيحات ابن عثيمين في كتاب الطهارة ص 95
(4) البناية شرح الهداية للعيني (1/ 61) - ابن عابدين 6/ 342.
(5) الفروع (1/ 69) - الانصاف (1/ 145، 146) .
(6) الشرح الممتع (1، 86) .
(7) ترجيحات ابن عثيمين (107) 157 - البخاري (1/ 1261) .
(8) يطلبون الشفاء (الرقية) والله أعلم وهو من التبرك المشروع في حياته.
(9) فتح ذي الجلال بشرح بلوغ المرام (1/ 94) .