المبحث العاشر: عمل قاعدة الاحتياط في باب إزالة النجاسة وفيه سبعة مطالب
المطلب الأول: أثر إزالة النجاسة بغير الماء على قاعدة الإحتياط
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال
1 -لا تزال النجاسة إلا بالماء الطهور وهو مذهب المالكية [1] الشافعيه [2] والحنابلة [3] ومحمد وزفر من الحنفية [4] رحم الله الجميع.
2 -تزال النجاسة بأي مائع مزيل ولا يتعين الماء.
وهو المشهور من مذهب الحنفية [5] واختيار ابن تيمية [6] رحم الله الجميع.
3 -إن ما نص الشارع على تطهيره بالماء كنجاسة دم الحيض والمذي لم يجز العدول إلى غيره.
وإن نص الشارع على غير الماء كطهارة لنعلين فيجوز الاقتصار عليه. ويجوز العدول إلى الماء لأن الماء أقوى من غيره بالتطهير.
وإن كان الشارع لم ينص على مادة التطهير وجب الاقتصار على الماء فقط.
وهذا القول اختيار الشوكاني رحمه الله تعالى [7]
سبب الاختلاف
اختلافهم في فهم الأدلة الواردة في هذا الباب. فقد أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى تطهير دم الحيض وبول الأعرابي والمذى والكلب يلغ في الاناء وآنية أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرها ونحو ذلك إلى تطهيرها بالماء في أحاديث صحيحة.
فأخذ منها الجمهور أن النجاسة لا تزال إلا بالماء.
وقاس عليه الحنفية كل مائع مزيل للنجاسة وورد الاستجمار بالحجارة وهي ازالة للنجاسة بغير الماء.
(1) المقدمات لإبن رشد (1/ 86) القوانين الفقهية - لابن جزي ص 25
(2) المجموع (1/ 142)
(3) الانصاف (1/ 309)
(4) بدائع الصنائع (1/ 83)
(5) بدائع الصنائع (1/ 83)
(6) مجموع الفتاوى (20/ 522) .
(7) نيل الأوطار (1/ 70) السيل الجرار (1/ 49) .