أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن جلود السباع) [1]
وفي رواية (نهى عن جلود السباع أن تفترش) [2] رأي الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى -
عدم الجزم بنجاسة جلد غير مأكول اللحم: كالكلب والخنزير إذا دبغ فقد قال ما نصه: أما جلد الخنزير والكلب ونحوهما مما لا يحل بالذكاة ففي طهارته خلاف بين أهل العلم والأحوط ترك استعماله،
وقال في موضع آخر ما نصه (النص في جلد الميته المأكولة اللحم وليس في غيره، وغير المذكاة كالحمار فالأحوط تركه وبالتالي فهو لا يقول بتحريمه، ولكنه يرى تركه من باب الاحتياط وخروجا من الخلاف [3]
المطلب الرابع: الجلد الذي يباح استعماله بعد الدبغ وقاعدة الاحتياط:
الاحتياط ... القول بأن الجلد الذي يباح استعماله بعد الدبغ هو جلد كل حيوان كان طاهرًا في الحياة لعموم.
قوله - صلى الله عليه وسلم - (أيما إهاب دبغ فقد طهر)
وهذا يشمل كل إهابٍ المأكول وغيره واستثني من ذلك الكلب والخنزير، لأن الدباغ كالحياة؛ والحياة لا تدفع النجاسة عنهما فكذلك الدباغ ولأن النجاسة إنما تزول بالمعالجة إذا كانت طارئه كثوب نجس أما إذا كانت لازمه للعين فلا كالعذره والروث؛ والله أعلم [4]
المبحث الثالث: عمل قاعدة الاحتياط في باب الاستنجاء وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول - الاعتماد على الرجل اليسرى عند قضاء الحاجة وقاعدة الاحتياط.
الأحوط - إذا ثبت من الناحية الطبية أن الاعتماد على الرجل اليسرى مفيد صار مطلوب لأمن جهة أنه من السنة، لكن من جهة أنها من المصلحة؛ والشرع يأمر بكل مصلحة.
والحديث المنقول في ذلك ضعيف السند ولا يمكن اثبات الحكم الشرعي به لأن ثبوت الأحكام يعتمد على صحة المنقول خصوصًا في الأمور التي لا تدرك إلا بالشرع. [5] .
والحديث من رواية سراقة بن مالك رضي الله عنه قال: (علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل أحدنا الخلاء، أن يعتمد على اليسرى وينصب اليمنى) رواه الطبراني في الكبير (7/ 161) . [6]
(1) النسائي (المجتبي) ج 7 / ص 176 ج 4253/ 7.
(2) سنن البيهقي الكبرى ج 1 ص 21 ج 72.
(3) فتاوى اسلامية - ابن باز - 1/ 244 و 4/ 244.
(4) انظر المجموع (1/ 214) وما بعدها وترجيحات ابن عثيمين في الطهارة. ص122 بتصرف
(5) ترجيحات ابن عثيمين عن الشرح الممتع (1/ 125)
(6) ضعفة النووي في الخلاصة برقم (361) .