فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 169

المطلب الثاني: مسح الذكر ونتره بعد الفراغ من البول وقاعدة الاحتياط.

الأحوط ... عدم سنية ذلك وعدم جوازه لضعف الحديث الوارد في ذلك وهو بدعة كما قرر ذلك ابن عثيمين رحمه الله تعالى.

وعلل ذلك.

1 -أنه ليس فعلًا مشروعًا بل هو بدعة لضعف الحديث وأنه لا أصل له.

2 -لأنه مضر بالصحة وما ضر بالصحة حرم فعله.

3 -لأنه سبب في إدرار البول كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى (بأن الذكر كالضرع أن تركته قرَّ وإن حلبته در) لذا فإن القول بعدم المسح أحوط وأسعد بالدليل [1] .

المطلب الثالث: إستقبال أحد النيرين [2] وأثر ذلك على قاعدة الاحتياط:

الأحوط جواز ذلك خلافًا لمن قال بالكراهة [3]

لعدم ورود دليل صحيح يدل على ذلك وثبوت الدليل الصحيح الدال على الجواز من قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) [4]

وجه الدلالة - أن من شرق أو غرب والشمس طالعة فإنه يستقبلها وكذا لو غرب والشمس عند الغروب والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: إلا أن تكون الشمس والقمر بين أيديكم فلا تفعلوا [5]

المطلب الرابع: استقبال القبلة واستدبارها: قال الألباني رحمه الله تعالى:

الأحوط والصواب القول بالتحريم مطلقًا في الصحراء والبنيان.

(1) ترجيحات ابن عثيمين في كتاب الطهارة ص127 - 128 ... بتصرف.

(2) * النيرين - الشمس والقمر.

(3) فقهاء الحنابلة - المغني (1/ 222) الانصاف (1/ 202) واستدلوا بما رواه محمد بن علي الحكيم الترمذي في كتاب المناهي كما في تلخيص الجبير من طريق عدد من الصحابة منهم ابو هربرة وجابر وعبد الله بن عمرو وعمران بن خصين يزيد بعضهم على بعض في الحديث: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في المغتسل ونهى عن البول في الماء الراكد ونهي عن البول في المشارع ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد إلى الشمس والقمر ) وذكر حديثًا طويلًا في نحو خمسة أوراق. قال النووي في المجموع (1/ 114) حديث باطل لا يعرف. وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الجبير (1/ 103) وهو حديث باطل لا أصل له بل هو من اختلاق عباد.

(4) البخاري رقم 144 ومسلم 264 واللفظ له.

(5) الشرح الممتع (1/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت