الفصل الثاني:
الاحتياط في الطهارة الشرعية:
المبحث الأول: عمل قاعدة الاحتياط في باب المياه وفيه عشرة مطالب.
المطلب الأول: أقسام المياه وصلته بقاعدة الاحتياط.
قال ابن هبيرة رحمه الله تعالى:
أجمعوا على أن الطهارة تجب بالماء على كل من لزمته الصلاة مع وجوده فإن عدم فببد له لقوله تعالى
( .. فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طبيًا) [1]
ولقوله تعالى (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) [2] الماء في الآيتين نكرة في سياق النفي فيعم
قال أهل اللغة: الطهارة: التنزه عن الأدناس والأقذار [3]
وأجمعوا: على أنه إذا تغير الماء عن أصل الخلقه بطاهر يغلب على أجزائه مما يستغنى عنه الماء غالبًا - لم يجز الوضوء به، إلا أبا حنيفة رحمه الله تعالى فإنه جوز الوضوء بالماء المتغير بالزعفران ونحوه [4] والاحتياط القول بأن الماء قسمان لدلالة الآيتين السابقتين على أن الطهارة بالماء المطلق فإن عدم عدل إلى التيمم.
ومن السنة: ما رواه أبو هريره رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته [5]
2 -ما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أمر بغسل المحرم الذي وقصته دابته بماء وسدر [6]
4 -وأمر - صلى الله عليه وسلم - (بغسل ابنته بماء وسدر) [7]
5 -ما روته أم هانيء رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغتسل وميمونه من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين.
(1) النساء: 43.
(2) الانفال: 11
(3) ابن هبيرة (الافصاح) ص 36 (ج1) .
(4) ابن هبيره - الافصاح ص 36 ج 1 نقل ذلك غيره.
(5) أبو داود - الطهارة - رقم (83) الترمزي (69) والنسائي (59) .
(6) البخاري (1265، ومسلم(1206) .
(7) البخاري (1253) ومسلم (939) .