سئلت اللجنه الدائمة للبحوث العلمية والافتاء فقالت السائلة:
س / أثناء الوضوء وخصوصًا في عملية مسح الرأس هل أقوم بالمسح على غطاء الرأس (الشيله) أم يجب على أن أقوم بخلعهما والمسح على الرأس مباشرة، أي على الشعر؟ وجزاكم الله خيرًا.
ج / يجب مسح شعر الرأس مع الأذنين مباشر في الوضوء بماء جديد غير فضل اليدين حيث يبل يديه بالماء فيمسح بهما جميع شعر رأسه مع أذنيه، لقول الله تعالى عند ذكره فروض الوضوء: (وامسحوا برؤسكم) [1]
والأذنان من الرأس، فالباء في قوله (برؤسكم) للإلصاق، فلا يجزئ المسح والرأس عليه حائل من غطاء كالشيلة ونحوها. [2]
وسئل ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
فقال السائل: هل يلزم المتوضئ أن يأخذ ماءً جديدًا لأذنيه؟ فأجاب رحمه الله تعالى قائلًا:
لا يلزم أخذ ماء جديد للأذنين، بل ولا يستحب على القول الصحيح، لأن جميع الواصفين لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا أنه كان يأخذ ماء جديد لأذنيه، فالأفضل أن يمسح أذنيه ببقية البلل الذي بقي بعد مسح رأسه [3]
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: النطق بالنية وقاعدة الاحتياط:
الأحوط - عدم التلفظ بالنية كما هو مذهب المالكية والرواية الثانية عند الحنابلة واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله الجميع خلافًا للجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) وعند المالكية هو جائز لكنه خلاف الأولي قال في الشرح الكبير (ولفظه) أي تلفظ المصلي بما يفيد النية كأن يقول: نويت صلاة فرض الظهر مثلًا (واسع) أي جائز بمعنى خلاف الأولى.
والأولى أن لا نتلفظ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها [4]
(1) سورة المائدة أية (6) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة - مج 2 المجلد (4) - الطهارة ص 87 - 88 الطبعة الأولى 1426هـ.
(3) فتاوى أركان الاسلام لابن عثيمين رحمه الله تعالى ص 218 السؤال 137
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 334 الفواكة الدواني 1/ 146 راجع بدائع الصنائع (1/ 199) رأي الحنفية المجموع (1/ 358 - 359) رأي الشافعية الانصاف 1/ 142 رأي الحنابلة.