والأدلة على ذلك:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [1]
2 -عدم فعله - صلى الله عليه وسلم - لذلك لأنه ثبت أنه كان يستفتح صلاته بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين [2]
وعقلًا لأن التلفظ بالنية نقص في العقل والدين الدين لأنه بدعه، والعقل لأنه بمنزلة من يريد أن يأكل طعامًا فيقول: نويت بوضع يدي في هذا الإناء أني أريد أن أخذ منه لقمة فأضعها في فمي، فأمضغها ثم أبلغها لأشبع. مثل القائل الذي يقول: نويت أصلي فريضة هذه الصلاة المفروضة على حاجز الوقت اربع ركعات في جماعة أداء لله تعالى. فهذا كله حمق وجهل [3]
المطلب الثاني: حكم البسملة وقاعدة الاحتياط
الأحوط - القول بسنتيها والقول بوجوبها فيه نظر والمحافظة عليها أولى خروجًا من الخلاف وهو قول الجمهور.
وقال بعضهم أنها تجب والأحوط له أن يسمى وتسقط بالنسيان كما هو مذهب الحنابلة [4]
قال الجصاص رحمه الله تعالى: (وقوله تعالى:(إذا قمتم إلى الصلواة فاغسلوا وجوهكم) الأية
يدل على أن التسمية على الوضوء ليست بفرض لأنه أباح الصلاة بغسل الأعضاء من غير شرط التسمية. وهو قول أصحابنا وسائر فقهاء الأمصار وحكي عن بعض أصحاب الحديث أنه رآها فرضًا في الوضوء فإن تركها عمدًا لم يجزأه، وأن تركها ناسيًا أجزأه [5]
وقد ذهب إلى وجوب أن يقول المتوضيء (بسم الله) في أول الوضوء، كل من الظاهرية واسحاق بن راهوية وإحدى الروايتين عن أحمد وعليها المذهب [6] غير أنها تسقط عن الناسي لا كما نقل الصنعاني عن أحمد أنها واجبة على الذاكر و الناسي [7]
(1) البخاري ج1 ص 3 ج1.
(2) من حديث عائشة رضي الله عنهما صحيح مسلم ج1 / ص 357 / ح 498
(3) انظر الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 95 - 96)
(4) اختيارات ابن باز الفقهية. ص141 - 142 بتصرف انظر مذهب المالكية - الذخيرة 1/ 284 - 285 انظر مذهب الحنفية - المبسوط 1/ 55 أنظر مذهب الشافعية - الأم 1/ 47 انظر مذهب الحنابلة - الانصاف 1/ 128.
(5) أحكام القرآن 2/ 357.
(6) شرح منتهى الأرادات 1/ 45.
(7) سبل السلام 1/ 109 - 111 وقال عن الهادوية إنهم أوجبوا التسمية على الذاكر.