فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 169

المطلب الثالث: نقص الوضوء بالنوم وصلته بقاعدة الإحتياط:

الأحوط

القول بأن النوم ناقض مطلقًا ولا دليل يصلح لتقييد حديث صفوان رضي الله عنه بل يؤيده حديث علي رضي الله عنه.

(العين وكاء السه من نام فليتوضأ) [1]

وحديث صفوان رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم [2]

وما اخترناه هو مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى وهو الذي مال إليه أبو عبيد القاسم بن سلام رحم الله الجميع.

وهو مذهب أبي هريره رضي الله عنه وأبي رافع وعروه وعطاء والحسن وابن المسيب والزهري والمزني.

والمختار أن النوم المستغرق الذي ليس معه إدراك ناقض للوضوء أما النوم الخفيف الذي يشعر النائم فيه بما جوله فليس يناقض للوضوء لحديث نوم الصحابة حتى تخفق رؤوسهم وبذلك تجتمع الأدلة [3]

المطلب الرابع: أثر أخذ ماء جديد للأذنين على قاعدة الاحتياط.

الأحوط

قال ابن المنذر رحمه الله تعالى:

روينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يدخل أصبعيه بعد ما يمسح برأسه في الماء يدخلهما في الصماخ وكان مالك والشافعي بريان أن يأخذ المتوضئ ماءً جديدًا لأذنيه وكذلك قال أحمد رحم الله الجميع.

قال ابن المنذر: وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذه لأذنيه ماء جديدًا [4] بل في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه غرف غرفه فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما. [5]

(1) أحمد 4/ 96 أبو داود / 203 ابن ماجة / 477 اسناده حسن كما قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح أبي داود رقم (198) .

(2) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه الألباني في تمام المئة.

(3) اختيارات الألباني الفقهية ص47. والحاشية.

(4) الأوسط - 1/ 405 لأبن المفذر

(5) أخرجه النسائي (102) بسند حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت