فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 169

كما ثبت طهارة النعل بدلكها بالتراب، وذيل المرأة يمر بالمكان النجس يطهره ما بعده من التراب الطهور.

والهرة تأكل الفأرة يطهره ريقها، والخمر يتخلل فيطهر بنفسه بدون أن يضاف إليه ماء طهور والمسلم يشرب الخمر فيطهر ريقه فمه على القول بنجاسة الخمرة، فأخذ منها بعض العلماء جواز إزالة النجاسة بكل مزيل سواء كان مائعًا أو جامدًا.

وأجاب الجمهور عن الاستجمار بالحجارة بأنه خاص في موضعه لعموم البلوى فيه فإذا تجاوز الخارج موضع العادة تعين الماء عند الجمهور [1]

وتعين المائع المزيل عند الحنفية [2] ولا يوجد دليل على أن إزالة النجاسة بالحجارة خاص بالاستجمار والقياس يقتضي جواز إزالة النجاسة بالحجارة في أي موضع على البدن.

كما حملوا تطهير النعل بالدلك على نجاسة يابسة لا تتعدى، فإذا دلكها بالتراب سقطت وأما المحل فلم بتنجس أصلًا، وبعضهم يرى أن النعل نجس نجاسة معفوًا عنها تخفيفًا من الشارع. ومثله ذيل المرأة.

الأحوط والراجح والله أعلم.

أن النجاسة إذا زالت بأي مزيل كان طهر محلها وهو مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام رحم الله الجميع.

وفي ذلك رفق بالأمة ورفع للحرج حيث وجد في عصرنا، بعض الملابس التي يكون غسلها بالماء سببًا لا تلافها ولا يمكن غسلها إلا ببخار المواد الكميائية ففي القول بالجواز رفق بالمكلف ودفع للحرج وهو مقصد من مقاصد الشريعة الغراء والله أعلم.

المطلب الثاني: نجاسة الخنزير ونجاسة الكلب والاحتياط في ذلك.

صورة المسألة.

لو ولغ الخنزير في الإناء هل تغسل نجاسته سبعًا كنجاسة الكلب، أم تغسل كبقية النجاسات.

تحرير محل النزاع:

الاتفاق أن نجاسة الكلب تغسل سبعًا والاختلاف هل يلحق الخنزير بالكلب بجامع النجاسة وشدة الخبث من الكلب.

(1) مواهب الجليل (1/ 285) في مذهب المالكية والأم (1/ 22) في مذهب الشافعية والانصاف (1/ 105) في مذهب الحنابلة

(2) البحر الرائق (1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت