قال: (نعم)
قال أصلي في مبارك الإبل؟ قال: (لا) . ... أخرجه مسلم [1]
2 -عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال:(توضاؤا وامنها) وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: لا توضاؤا منها) وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: (لا تصلوا في مبارك الأبل، فإنها من الشياطين) وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: (صلوا فيها، فإنها بركة) [2]
ويجاب عن هذه الأحاديث بما يلي.
1 -الأمر بالوضوء من لحوم الأبل متأخر عن نسخ الوضوء مما مست النار، أو مقارن له، بدليل أنه قرن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم، وهي مما مست النار.
2 -أن أكل لحوم الإبل إنما نقض لكونه من لحوم الإبل، لا لكونه مما مست النار ولهذا ينقض وإن كان نيئًا.
3 -أن خبر النسخ بعدم الوضوء مما مست النار عام وخبر الأمر بالوضوء من أكل لحوم الأبل خاص والعام لا يلزم منه نسخ الخاص، لأنه يمكن الجمع بينهما، بتخصيص العام بالخبر الخاص.
4 -أنه أمر بالوضوء من لحم الإبل، ونهى عن الصلاة في مباركها في سياق واحد، مع الترخيص في ترك الوضوء من لحم الغنم وإذنه في الصلاة في مرابضها، وهذا اختصاص للإبل بوصف قابلت به الغنم استوجبت لأجله فعل الوضوء وترك الصلاة، وهذا حكم باق ثابت في الصلاة فكذلك يجب أن يكون في الوضوء. [3]
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم (494) وهذا المذهب أقوى دليلًا وأن كان الجمهور على خلافة - وهذا من انصافه لمخالفته لمذهبه - وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جاء رضي الله عنه: (كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار) ولكن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص والخاص مقدم على العام 000 أ هـ كلام النووي رحمه الله تعالى.
(1) سنن أبي داود (1/ 128) ح 184 كتاب الطهارة - باب الوضوء من لحوم الابل.
(2) سنن أبي داود (1/ 128) ح 184 كتاب الطهارة - باب الوضوء من لحوم الإبل
(3) مجموع الفتاوى (21/ 260 - 265) المغني (1/ 252) . الشرح الممتع (1/ 214) .