فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ورضوان من الله} قرأ جمهور القرَّاء بكسر الراء، وهي لغة قريش، وقرأ أبو بكر عن عاصم"ورُضوان"بضم الراء حيث جاء، وهي لغة تميم وقيس (1) .
قال الزجاج (2) : تقول رضيت الشيء أرضاه، رضًا، ومرضاةً، ورِضوانًا، ورُضوانًا.
{والله بصير بالعباد} فيعلم المتقين وغيرهم.
الذين يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ اتذب
{الذين يقولون} في موضع نصب على المدح، أو في موضع جر بدل من"الذين"، أو في موضع رفع، على معنى"هم الذين يقولون" (3) .
{الصابرين} على الطاعة وعن المعصية، {والصادقين} في الأقوال والأفعال، {والقانتين} يعني: المطيعين، {والمنفقين} من الحلال في الطاعة، {والمستغفرين بالأسحار} جمع سَحَر، وهو الوقت الذي قبيل طلوع الفجر.
قال الحسن:"مَدُّوا الصلاة إلى السَحَر ثم استغفروا" (4) .
(1) الحجة للفارسي (2/10) ، والحجة لابن زنجلة (ص:157) ، والكشف لمكي (1/337) ، والنشر لابن الجزري (2/238) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:172) ، والسبعة في القراءات (ص:202) .
(2) معاني الزجاج (1/385) .
(3) وفيه أيضًا وجه ضعيف، وهو أن يكون نعتًا لـ"العباد"؛ لأن فيه تخصيصًا لعلم الله تعالى، وهو جائز على ضعفه (انظر: التبيان 1/128، والدر المصون 2/38) .
(4) أخرجه الثعلبي (3/30) .