فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 6081

قوله: {شهد الله} نزلت في مخاصمة نصارى نجران.

وقال ابن السائب (1) : نزلت في حَبْرَيْن من أحبار الشام، قدما على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أبصرا المدينة، قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان؟ فلما دخلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - عرفاه بالصفة، فقالا: أنت محمد؟ قال:"نعم"، قالا: وأحمد؟ قال:"نعم"، قالا: نسألك عن شهادة، فإن أخبرتنا بها آمنا بك؟ فقال:"سَلاَني"، فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله؟ فنزلت هذه الآية، فأسلما (2) .

وقال سعيد بن جبير: كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، وكان لكل حيّ من العرب صنم أو صنمان، فلما نزلت هذه الآية خرَّت الأصنام سُجَّدًا (3) .

قال الزجاج (4) ، وابن كيسان وغيرهما في قوله: {شهد الله} أي: بيَّن وأظهر بعجائب صنعته، وبدائع قدرته {أنه لا إله إلا هو} (5) ، {والملائكة} بالإقرار، {وأُولوا العلم} بما صح لهم من البراهين اللامعة، والدلائل القاطعة. {قائمًا بالقسط} أي: بالعدل.

و"قائمًا"حال مؤكدة إما من فاعل"شهد"أو من"هو"في {لا إله إلا هو} ،

(1) هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي، صاحب التفسير، وكان رأسًا في الأنساب إلا أنه شيعي متروك الحديث، توفي سنة ست وأربعين ومائة (سير أعلام النبلاء 6/248، ووفيات الأعيان 4/309) .

(2) ذكره الثعلبي (3/32) ، والواحدي في أسباب النزول (ص:101) ، وهذا من مراسيل الكلبي.

(3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (2/167) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.

(4) ... معاني الزجاج (1/385) .

(5) ... زاد المسير (1/362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت