فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو نصب على المدح (1) .
وقال الفرّاء (2) : هو نصب على القطع، كأن أصلَه: القائم، وكذلك في حرف عبد الله (3) ، فلما قطعت الألف واللام نصب، كقوله: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل:52] ، أو صفة للمنفي، تقديره: لا إله قائمًا بالقسط إلا هو، فإنهم توسّعوا في الفصل بين الصفة والموصوف.
قال جعفر الصادق رحمه الله: إنما كرر {لا إله إلا هو} لأن الأولى وصف وتوحيد، والثانية رسم وتعليم، أي: قولوا: لا إله إلا هو (4) .
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"قال موسى - صلى الله عليه وسلم: يا رب علِّمني شيئًا أذْكُرُكَ به، أو أدعوك به، فقال: يا موسى لا إله إلا الله، قال: يا رب، كلُّ عبادك يقولها، إنما أريد شيئًا تخصّنيه، قال: يا موسى؛ لو أنَّ السموات السبع وعامرهن، والأرضين السبع وعامرهن وُضعن في كِفَّة، ولا إله إلا الله في كِفَّة، لَمَالَتْ بهنَّ لا إله إلا الله" (5) .
ووجه قراءة ابن مسعود:"القائم بالقسط"أنه بدل من"هو"، أو خبر مبتدأ محذوف.
قوله: {إن الدين عند الله الإسلام} كلام مستأنف.
(1) انظر: التبيان (1/128) ، والدر المصون (2/41-42) .
(2) معاني الفراء (1/200) .
(3) أي: في قراءة عبد الله بن مسعود. انظر: معاني الفرّاء (1/200) ، والبحر المحيط (2/422) .
(4) زاد المسير (1/ 362) .
(5) أخرجه النسائي (6/208) ، وابن حبان (14/102) ، والحاكم (1/710) . ...