فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 6081

وقرأ الكسائي:"أن الدين"بفتح الهمزة (1) على البدل من"أنه"، التقدير: شهد الله أن الدين عنده الإسلام. والمعنى: أن الدين المرضي عند الله الإسلام لا اليهودية، ولا النصرانية.

قوله عز وجل (2) : {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} وهم اليهود والنصارى، والذي اختلفوا فيه: دين الإسلام، ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، {إلا من بعد ما جاءهم العلم} وهو البيان الواضح على صحة نبوته بما عرفوه من صفته.

وقيل: الذي اختلف اليهود فيه: التوراة، والنصارى: عيسى. {من بعد ما جاءهم العلم} بما في التوراة من نعت عيسى بأنه عبد الله ورسوله.

{بغيًا} مفعول له، أي: اختلفوا لأجل البغي، لا لقصد الحق (3) . وقد فسَّرنا في البقرة (4) معنى: {سريع الحساب} .

قوله: {فإن حاجُّوك} أي: إن خاصمك اليهود والنصارى بعد ظهور معجزاتك، ووضوح بيِّناتك، فقد عاندوا، {فقل} معرضًا عن مخاصمتهم: {أسلمت وجهي} أي: نفسي وجملتي، أو أخلصت عملي {لله} ، أو قصدت بعبادتي إليه، {ومن اتبعني} عطف على الضمير في"أسلمت"، أو يكون التقدير: مع مَن اتبعني، فيكون مفعولًا معه (5) .

(1) الحجة للفارسي (2/10) ، والحجة لابن زنجلة (157-158) ، والكشف (1/338) ، والنشر (2/238) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:172) ، والسبعة في القراءات (ص:202) .

(2) كتب مقابلها في الهامش: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسًا ثانيًا، مرة ثانية.

(3) انظر: التبيان (1/129) ، والدر المصون (2/49) .

(4) عند تفسير الآية: 202.

(5) انظر: التبيان (1/129) ، والدر المصون (2/50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت