فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 6081

من قبلك ؛ كعبدالله بن سلام وأصحابه، فإنهم من الرسوخ في العلم والإحاطة بصحة رسالتك وتحقيق معرفتك، بالمنزلة التي تصلح لمن تَدَاخَلَهُ شَكّ وامْتِراء أن يراجعهم ويستوضح ما الْتَبَسَ عليه من جهتهم.

{لقد جاءك الحق من ربك} أي: أتاك الحق الذي لا مرية فيه، {فلا تكونن من الممترين} .

{ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين} أي: دُمْ واثبت على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك وانتفاء التكذيب بآيات الله.

ويجوز أن يكون على طريقة التهييج والإِلْهاب، كقوله: {فلا تكونن ظهيرًا للكافرين * ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك} [القصص:86-87] .

وقيل: هو نهي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد غيره.

أو: فلا تكونن أيها الإنسان أو السامع الذي يتطرق إلى مثله الامتراء والتكذيب.

قوله تعالى: {إن الذين حَقَّتْ عليهم كلمة ربك} أي: ثبتت ووجبت عليهم كلمة ربك السابقة في اللوح المحفوظ بأنهم يموتون كفارًا، وأنهم قوم مُعَذَّبون مسخوط عليهم {لا يؤمنون} .

{ولو جاءتهم كل آية} خارقة سألوك الإتيان بها {حتى يروا العذاب الأليم} فحينئذ لا ينفعهم الإيمان الاضطراري، كما لم ينفع فرعون إيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت