فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 6081

لا تتخذوهم غرضًا من بعدي. فمن أحبهم فقد أحبني، ومن بغضهم فقد بغضني، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )) (1) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ) (2) .

وأما قوله:"ما كان لابن عمرو في سيفه ومقاتلته علي بن أبي طالب ما يشغله عن تسيير هذا الحديث": فكذب وافتراء، وبهت صراح، لا والله ما سلّ سيفًا في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولا قاتله.

أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث حنظلة بن خويلد قال: (( بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهم: أنا قتلته. فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تقتله الفئة الباغية. قال معاوية: فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أطع أباك ما دام حيًا ولا تعصه، فأنا معكم ولست أقاتل ) ) (3) .

وذكر الحافظ ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب (4) بإسناده: أن ابن عمرو كان يقول: (( ما لي ولصفّين!! أما والله ما ضربتُ فيها بسيف، ولا طعنتُ فيها برمح،

(1) ... أخرجه الترمذي (5/696 ح3862) .

(2) ... أخرجه البخاري (3/1343 ح3470) ، ومسلم (4/1967 ح2541) .

(3) ... أخرجه أحمد (2/164 ح6538) .

(4) ... الاستيعاب (3/958) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت