فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا تتخذوهم غرضًا من بعدي. فمن أحبهم فقد أحبني، ومن بغضهم فقد بغضني، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )) (1) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ) (2) .
وأما قوله:"ما كان لابن عمرو في سيفه ومقاتلته علي بن أبي طالب ما يشغله عن تسيير هذا الحديث": فكذب وافتراء، وبهت صراح، لا والله ما سلّ سيفًا في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولا قاتله.
أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث حنظلة بن خويلد قال: (( بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهم: أنا قتلته. فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تقتله الفئة الباغية. قال معاوية: فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أطع أباك ما دام حيًا ولا تعصه، فأنا معكم ولست أقاتل ) ) (3) .
وذكر الحافظ ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب (4) بإسناده: أن ابن عمرو كان يقول: (( ما لي ولصفّين!! أما والله ما ضربتُ فيها بسيف، ولا طعنتُ فيها برمح،
(1) ... أخرجه الترمذي (5/696 ح3862) .
(2) ... أخرجه البخاري (3/1343 ح3470) ، ومسلم (4/1967 ح2541) .
(3) ... أخرجه أحمد (2/164 ح6538) .
(4) ... الاستيعاب (3/958) .