فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 6081

فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111)

قوله تعالى: {فلا تك في مرية} أي: لا تك في شك {مما يعبد هؤلاء} أنه [ضلال] (1) وباطل. وقد سبق القول في مثل هذا المعنى.

{ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل} أي: هم على مثل طريقهم وباطلهم في تقليد أسلافهم، وقد بلغك ما نزل بآبائهم فاستان بهم منتظرًا سنتي في مُكذّبي رسلي، و"ما"في قوله:"مما"، وفي قوله:"كما"يجوز أن تكون مصدرية، ويجوز أن تكون موصولة، أي: من عبادتهم وكعبادتهم، أو مما يعبدون من الأوثان، ومثل ما يعبدون منها.

{وإنا لموفوهم نصيبهم} قال ابن زيد وغيره: حظهم من العذاب، كما وفينا آباءهم (2) .

وقال ابن عباس: يريد: نوفيهم ما وعدوا به من خير وشر (3) .

(1) ... في الأصل: ظلال.

(2) ... أخرجه الطبري (12/122) ، وابن أبي حاتم (6/2089) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/162) ، والسيوطي في الدر المنثور (4/479) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(3) ... أخرجه الطبري (12/122) ، وابن أبي حاتم (6/2089) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/479) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت