فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 6081

التناصر. {والله سميع عليم} بمن يصلح للاصطفاء، أو"سميع عليم"لقول امرأة عمران.

إذ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اجدب

فعلى هذا"إذ"في قوله: {إذ قالت امرأة عمران} منصوب به. وقيل: بإضمار اذكر (1) .

وقال الزجاج (2) : العامل في"إذ"معنى الاصطفاء، فيكون المعنى:"اصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران".

وقال أبو عبيدة وابن قتيبة (3) :"إذ"ملغاة.

وامرأةُ عمران اسمها: حنّة، وهي أم مريم بنت عمران بن ماثان، وكان بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم، وملوكَهم.

قال ابن إسحاق وغيره: كانت رأت طائرًا يَزُقُّ فَرْخَهُ (4) بعد أن أَسَنَّت ويئست من الولد، فهيَّجها على التحنن على الولد، فَدَعَتْ ربها أن يهب لها ولدًا، فأجيبت،

(1) ... انظر: التبيان (1/131) ، والدر المصون (2/71) .

(2) معاني القرآن (1/400) .

(3) مجاز القرآن (1/90) ، وتفسير غريب القرآن (ص:103) ، وتأويل مشكل القرآن (ص:252) .

(4) زَقَّ الطائر الفرخ يَزُقُّهُ زقًا: أي أطعمه بفِيه (اللسان، مادة: زقق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت