فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 6081

وفاكهة الصيف في الشتاء (1) .

فلما عاين زكريا هذه الآية: {قال يا مريم أنّى لكِ هذا} أي: من أين لكِ هذا الرزق الموجود في غير زمانه؟ الواصل إليكِ والأبواب مغلقة عليكِ؟ {قالت هو من عند الله} .

وقوله: {إن الله يرزق مَن يشاء بغير حساب} جائز أن يكون من تمام كلامها، وجائز أن يكون ابتداء كلام من الله. وقد سبق تفسيره.

ويروى: أنها تكلمت وهي صغيرة (2) كما تكلم عيسى في المهد. وفيه بُعْد لما سنذكره عن قريب إن شاء الله تعالى (3) .

هنالك دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَقائم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ احتب

(1) أخرجه الطبري (3/244) . وذكره الماوردي (1/388) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/186) وعزاه لابن جرير.

(2) ... انظر: زاد المسير (1/380) .

(3) عند الآية رقم: 46 من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت