فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 6081

قال المفسِّرون: فلما عاين زكريا هذه الآية، ورأى خَرْقَ الله العادة بإيجاد الفاكهة في غير أوانها، طمع في الولد على الكبر، فذلك قوله: {هنالك دعا زكريا ربه} (1) .

قال المفضل: أكثر ما يقال"هنالك"في الزمان، و"هناك"في المكان، وقد يُجعل هذا مكان هذا (2) .

وقال غيره: يستعار: هنا، وثمَّ، وحيث، للزمان.

وجائز أن يكون معنى"هنالك": في ذلك المكان عند مريم في المحراب. وجائز أن يكون في ذلك الوقت.

والذُرِّية تقع على الواحد والجمع، والذكر والأنثى، والمراد هنا واحد، بدليل قوله: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} [مريم:4] ، وأَنَّثَ"طَيِّبَةً"لتأنيث لفظ الذُرِّية. و"سميع"بمعنى: سامع أو مجيب.

قوله تعالى (3) : {فنادته الملائكة} قرأ حمزة والكسائي:"فناداه"، بألف ممالة. وقرأ الباقون: فنادته (4) .

(1) أخرجه الطبري (3/247-248) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/187) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس.

(2) القرطبي (4/72) .

(3) كتب مقابلها في الهامش: وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسًا رابعًا، مرة ثانية.

(4) الحجة للفارسي (2/18) ، والحجة لابن زنجلة (ص:162) ، والكشف (1/ 342) ، والنشر (2/239) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:173) ، والسبعة في القراءات (ص:205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت