فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 6081

قال أبو علي (1) : من قرأ"فناداه"، فهو كقوله: {وقال نسوة} (2) [يوسف:30] .

وقال غيره: الذي ناداه: جبريل، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود:"فناداه جبريل" (3) ، فيكون الجمع على قراءتهما للتعظيم، أو لبيان أن النداء جاء من ذلك الجنس، كما تقول: ركبت السفن.

وسُمِّيَ المحراب محرابًا؛ لشرفه، كما ذكرنا، أو لمحاربة الشيطان فيه.

{أَنَّ الله} قرأ ابن عامر وحمزة:"إن الله"بكسر الهمزة على إضمار القول، أو لأن النداء في معنى القول. وقرأ الباقون بالفتح (4) ، على معنى: نادته بأن الله. فلما حذف الحرف الجار وصل الفعل فنصب.

قرأ حمزة:"يَبْشُرُكَ"بالتخفيف في كل القرآن، إلا في قوله: {فَبمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر:54] .

ووافقه الكسائي على التخفيف في خمسة مواضع: في آل عمران موضعان، وفي"سُبْحَانَ"موضع، وفي الكهف موضع، وفي الشورى موضع (5) ، وشدَّد ذلك

(1) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي، كان من أكابر أئمة النحو، صنَّف كتبًا عجيبة حسنة لم يُسبق إلى مثلها، توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (تاريخ بغداد 7/275) .

(2) الحجة للفارسي (2/18) .

(3) انظر: الطبري (6/364) .

(4) الحجة للفارسي (2/19) ، والحجة لابن زنجلة (ص:162) ، والكشف (1/343) ، والنشر (2/239) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:174) ، والسبعة في القراءات (ص:205) .

(5) في آل عمران عند الآية: 39 و 45. وفي الإسراء عند الآية: 9. وفي الكهف عند الآية: 2. وفي الشورى عند الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت