فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عباس ومجاهد والحسن: المعنى: لا تزال (1) .
{تذكر يوسف حتى تكون حرضًا} مشفيًا على الهلاك. من قولهم: أحْرَضَه المرض والحب؛ إذا أذابه (2) . وأنشدوا:
إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بي حُبٌّ فَأَحْرَضَنِي... ... حَتّى بَلِيتُ وَحَتّى شَفَّنِي السَّقَمُ (3)
قال الفراء (4) : يقال: رجل حَرَض وحَارِض، وهو الفاسد في جسمه وعقله.
قال الضحاك: حتى تكون كالشَّنّ البالي (5) .
{أو تكون من الهالكين} الموتى.
{قال إنما أشكوا بثي} وهو أشد الحزن، سُمّي بذلك؛ لأن صاحبه لا يقدر على كتمانه فيبثه ويظهره.
وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان ليعقوب أخ مؤاخ، فقال له ذات يوم: يا يعقوب! ما الذي
(1) ... أخرجه الطبري (13/41) ، وابن أبي حاتم (7/2187) ، ومجاهد (ص:320) . وذكره السيوطي في الدر (4/571) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن مجاهد، وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... انظر: اللسان (مادة: حرض) .
(3) ... البيت للعرجي. وهو في: اللسان (مادة: حرض) ، وتاريخ بغداد (5/396) ، والدر المصون (4/209) ، والطبري (13/42) ، والقرطبي (9/250) ، وزاد المسير (4/273) ، وروح المعاني (13/43) .
(4) ... معاني الفراء (2/54) .
(5) ... أخرجه الطبري (13/43) ، وابن أبي حاتم (7/2188) . وذكره السيوطي في الدر (4/571) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
... والشَنُّ: الخَلَقُ من كل آنية صنعت من جلد (اللسان، مادة: شنن) .