فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويكون"ببالغه"، أي: ببالغ إياه الماء، كان حق الكلام وما هو ببالغه هو، فيظهر"هو"كما ظهر"أنتَ"في قولك: يا ذا الجارية الواطئها أنتَ، بجر الواطئ، ولا يجوز: يا ذا الجارية الواطئها، بالجر بغير إظهار أنت.
قوله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} أي: في ضياع؛ لأنهم إن دعوا الله لم يجبهم؛ لهوانهم عليه، وإن دعوا أصنامهم لم يستطع إجابتهم، فدعاؤهم لا يزال ضائعًا.
قال ابن عباس: أصواتهم محجوبة عن الله (1) .
ولله يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ)
قوله تعالى: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا} يعني: الملائكة والمؤمنين، {وكرهًا} يعني: من أكره على السجود من الكافرين والمنافقين. هذا قول المفسرين (2) .
وأما أهل المعاني فإنهم يقولون: سجود الكاره لله: خضوعه وانقياده لما يريده الله تعالى به من عافية ومرض، وغنى وفقر، وعز وذل، وقوة وضعف، إلى غير ذلك، قَبِلَ ذلك أم أبَى (3) .
(1) ... زاد المسير (4/318) .
(2) ... أخرج نحوه الطبري (13/131) عن قتادة. وانظر: الوسيط (3/11) . وذكر نحوه السيوطي في الدر (4/630) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.
(3) ... الوسيط (3/11) ، وزاد المسير (4/319) .