فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 6081

قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} أي: من العذاب فتراه وأنت حي {أو نتوفينك} قبل ذلك، {فإنما عليك البلاغ} أي: بلاغ ما أرسلت به فحسب. ثم فرض عليه بعد ذلك القتال.

ومن قال: المعنى: ليس عليك أن تُدخِل الإيمان في قلوبهم، فهي محكمة.

{وعلينا الحساب} الجزاء، فلا يهمنك إعراضهم ولا تستعجل بعذابهم.

قال الزجاج (1) :"إن"إذا دخلت عليها"ما"لتوكيد الشرط، دخلت النون مؤكدة للفعل.

وقوله:"أو نتوفينك"عطف على"نرينك"، وجواب الجزاء:"فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب".

قوله تعالى: {أولم يروا} يعني: الكفار {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} بما نفتح على المسلمين بلادهم، ونمنح المؤمنين من أزواجهم وأولادهم.

{والله يحكم} لك بغلبتك واستغلابك، واستيلائك على أعدائك {لا معقّب لحكمه} أي: لا ناقض لما أمضاه، ولا رادّ لما قضاه، للعقب الذي يكرّ على الشيء ويتبعه.

وقوله:"لا معقب لحكمه"في محل الحال، كأنه قيل: والله تعالى يحكم نافذًا حكمه.

{وهو سريع الحساب} مفسر في البقرة (2) .

وقد روي عن ابن عباس: أن المراد بنقص الأرض: ذهاب الأخيار والعلماء،

(1) ... معاني الزجاج (3/150) .

(2) ... آية رقم: 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت