فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} أي: من العذاب فتراه وأنت حي {أو نتوفينك} قبل ذلك، {فإنما عليك البلاغ} أي: بلاغ ما أرسلت به فحسب. ثم فرض عليه بعد ذلك القتال.
ومن قال: المعنى: ليس عليك أن تُدخِل الإيمان في قلوبهم، فهي محكمة.
{وعلينا الحساب} الجزاء، فلا يهمنك إعراضهم ولا تستعجل بعذابهم.
قال الزجاج (1) :"إن"إذا دخلت عليها"ما"لتوكيد الشرط، دخلت النون مؤكدة للفعل.
وقوله:"أو نتوفينك"عطف على"نرينك"، وجواب الجزاء:"فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب".
قوله تعالى: {أولم يروا} يعني: الكفار {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} بما نفتح على المسلمين بلادهم، ونمنح المؤمنين من أزواجهم وأولادهم.
{والله يحكم} لك بغلبتك واستغلابك، واستيلائك على أعدائك {لا معقّب لحكمه} أي: لا ناقض لما أمضاه، ولا رادّ لما قضاه، للعقب الذي يكرّ على الشيء ويتبعه.
وقوله:"لا معقب لحكمه"في محل الحال، كأنه قيل: والله تعالى يحكم نافذًا حكمه.
{وهو سريع الحساب} مفسر في البقرة (2) .
وقد روي عن ابن عباس: أن المراد بنقص الأرض: ذهاب الأخيار والعلماء،
(1) ... معاني الزجاج (3/150) .
(2) ... آية رقم: 202.