فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 6081

علم، فضَلُّوا وأضَلُّوا )) (1) . هذا حديث متفق على صحته، وأخرجه مسلم عن قتيبة عن جرير عن هشام.

وقد مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ

قوله تعالى: {وقد مكر الذين من قبلهم} يعني: كفار الأمم الخالية مكروا بأنبيائهم كما مكرتْ قريش بك يا محمد.

ثم أخبر أن المكر كله لله سبحانه وتعالى، فقال: {فلله المكر جميعًا} فلا يقدر أحد على شيء منه إلا بإرادته وإقداره عليه.

ثم فسر فقال: {يعلم ما تكسب كل نفس} من خير وشر، ونفع وضر، ومن عَلِمَ ذلك فله المكر كله.

{وسيعلم الكافر} قال الزجاج (2) : هو اسم جنس.

وعن ابن عباس: أنه أبو جهل (3) .

وقرأ أهل الكوفة وابن عامر:"وسيعلم الكفار"على الجمع (4) .

(1) ... أخرجه البخاري (1/50 ح100) ، ومسلم (4/2058 ح2673) .

(2) ... معاني الزجاج (3/151) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/21) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/341) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/12) ، والحجة لابن زنجلة (ص:375) ، والكشف (2/23) ، والنشر لابن الجزري (2/298) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:270) ، والسبعة في القراءات (ص:359) .

... قال ابن جرير الطبري (13/175) : والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع، لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك} وبعده قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت