فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 6081

الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن الله يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء )) (1) .

وهذا موضع تكثير لا تقليل، وأنشدوا:

فإنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الفِنَاءِ فرُبَّما... أقامَ به بعدَ الوفودِ وُفودُ (2)

وقال صاحب الكشاف (3) : هو وارد على مذهب العرب في قولهم: لعلك [ستندم] (4) على فعلك، ولا يَشُكُّون في [تندمه] (5) ، ولا يقصدون تقليله، ولكنهم أرادوا: لو كان [الندم] (6) مشكوكًا فيه أو كان قليلًا لحقّ عليك أن لا تفعل هذا الفعل؛ لأن العقلاء يتحرزون [من التعرض للغم المظنون، كما يتحرزون] (7) من المتيقن ومن القليل منه، كما يتحرزون من الكثير، وكذلك المعنى في الآية: ولو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة، [فبالحري] (8) أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه في كل ساعة.

والقول الجزل في نظري: إجراؤها على ظاهرها وما وُضِعَتْ له، وما ذاك لقلة

(1) ... ذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (5/324) ، والعجلوني في كشف الخفاء (2/517) .

(2) ... البيت لأبي عطاء السندي يرثي ابن هبيرة. وانظر البيت في: تفسير أبي السعود (3/126) ، واللسان (مادة: عهد) ، وفيض القدير (2/239) .

(3) ... الكشاف (2/533-534) .

(4) ... في الأصل: تندم. والمثبت من الكشاف (2/533) .

(5) ... في الأصل: تقدمه. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... في الأصل: التقدم. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(7) ... زيادة من الكشاف (2/534) .

(8) ... في الأصل: بالحري. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت