فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والاستفهام في معنى الإنكار والتوبيخ. والمعنى: أفخصّكم واختار لكم صفوة الأولاد وهم البنون، {واتخذ من الملائكة إناثًا} أولادًا، فرَضِيَ لنفسه بالأدْوَن، وهو على خلاف عادات السادات.
{إنكم لتقولون قولًا عظيمًا} قُبْحه وفساده وإثمه.
قوله تعالى: {ولقد صرفنا في هذا القرآن} أي: بَيَّنَّا ضروب القول فيه من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار.
{ليذكروا} أي: ليعتبروا ويتدبروا. وقرأ حمزة والكسائي:"ليَذْكُرُوا"بالتخفيف (1) ، من الذِّكْر.
{وما يزيدهم} تصريف الآيات وتبيينها {إلا نفورًا} عن الحق وغلوًا في الباطل.
كان سفيان الثوري رحمه الله إذا قرأ هذه الآية يقول: زادني لك خضوعًا ما زاد أعداءك نفورًا (2) .
قل لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
{قل لو كان معه آلهة كما تقولون} وقرأ ابن كثير:"يقولون"بالياء (3) ، ردًا على
(1) ... الحجة للفارسي (3/61) ، والحجة لابن زنجلة (ص:403) ، والكشف (2/47) ، والنشر في القراءات العشر (2/307) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:283) ، والسبعة في القراءات (ص:381) .
(2) ... القرطبي (13/64) .
(3) ... الحجة للفارسي (3/62) ، والحجة لابن زنجلة (ص:404) ، والكشف (2/47) ، والنشر في القراءات العشر (2/307) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:284) ، والسبعة في القراءات (ص:381) .