فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 6081

وقيل على هذه القراءة: هو من كلام الله بلا اعتراض، ويكون كلام اليهود تامًا عند قوله:"تبع دينكم"، فالمعنى: قل يا محمد؛ إن الهدى هدى الله ما يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا أمة محمد"أو يحاجوكم"بمعنى: إلا أن يحاجوكم اليهود بالباطل، فيقولون: نحن أفضل منكم.

وقوله:"عند ربكم"أي: عند فعل ربكم بكم ذلك. وتكون"أو"على هذا القول بمعنى الجحد والنفي. وهذا معنى قول سعيد بن جبير، والحسن (1) ، ومقاتل (2) .

قال الفرّاء (3) : ويجوز أن تكون"أو"بمعنى حتى. كما يقال: تَعَلَّقْ به أو يعطيك حقك، أي: حتى يعطيك حقك.

وقال امرؤ القيس (4) :

فَقُلْتُ لَهُ لاَ تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّما... ... نُحَاوِلُ مُلْكًا أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا

أي: حتى نموت.

{قل إن الفضل بيد الله} النبوة والكتاب، {يؤتيه مَن يشاء} لا من تشاءون أنتم أيها اليهود، {والله واسع عليم} بمن يصلح للاصطفاء والاجتباء.

(1) ... الماوردي (1/402) ، وزاد المسير (1/406) .

(2) ... تفسير مقاتل (1/178) .

(3) ... معاني الفراء (1/223) .

(4) ... هو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي، جاهلي، من الطبقة الأولى من الشعراء (طبقات الشعراء ص:49، ومعجم الشعراء ص:9) . انظر البيت في: ديوانه (ص:66) ، والدر المصون (2/139) ، والخصائص (1/63) ، وابن يعيش (7/22) ، والقرطبي (7/218، 10/391، 16/273) ، والطبري (13/192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت