فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واللحم والعسل والماء العَذْب.
{وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا} قال زيد بن أسلم في هذه الآية: قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويتنعمون ولم تعطنا ذلك، فأعطنا في الآخرة، قال: وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كُنْ فكان (1) .
وقد روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده ) ) (2) .
يوم نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
قوله تعالى: {يوم ندعوا} أي: اذكر يوم ندعوا، وقيل: انتصب"يوم"بمدلول الفاء من قوله: {فمن أوتي كتابه بيمينه} أي: يعطى كل إنسان كتابه يوم ندعوا.
فإن قيل: هل يجوز أن يعمل فيه"كرّمنا"أو"فضّلناهم"؟
قلت: لا يجوز؛ لأنه فعل ماض، فلا يعمل في المستقبل، والباء في قوله: {بإمامهم} باء الحال (3) ، تقديره: ندعوا كل أناس مختلطين بإمامهم أو فيهم
(1) ... أخرجه الطبري (15/126) . وذكره السيوطي في الدر (5/315) وعزاه لعبدالرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... أخرجه ابن ماجه (2/1301 ح3947) .
(3) التبيان (2/94) ، والدر المصون (4/409) .