فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تأخر، فما عمل من عمل سوى المكتوبة فهو نافلة له (1) .
وقيل: يشير بذلك إلى أنها شُرعت في حقه لرفع الدرجات لا [للكفارات] (2) ، وفي حق غيره للكفارات ومحو السيئات.
و"نافلة"نصب على المصدر بتقدير وضعه موضع"تهجد"، أو بتقدير وضع"تَهجَّد به"موضع تنفّل.
و"نافلة"بمعنى: تنفل.
{عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} قال الزمخشري (3) :"مقامًا محمودًا"نصب على الظرف، أي: عسى أن يبعثك فيقيمك مقامًا محمودًا، أو ضمّن"يبعثك"معنى: يقيمك، ويجوز أن يكون حالًا بمعنى: أن يبعثك ذا مقام محمود.
والمعنى: مقامًا يحمده عليه جميع أهل الموقف، بما يظهر من علو منزلته وكرامته على ربه عز وجل.
وقد روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} قال: (( يجلسه معه على العرش ) ) (4) .
وقالت عائشة رضي الله عنها: (( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المقام المحمود فقال: وعدني القعود على العرش ) ).
(1) ... أخرجه الطبري (15/143) . وذكره السيوطي في الدر (5/323) وعزاه لابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر والبيهقي في الدلائل.
(2) ... في الأصل: لكفارات.
(3) ... الكشاف (2/642) .
(4) ... ذكره الطبري في تفسيره (15/145) . والديلمي في الفردوس (3/58) من حديث ابن عمر مرفوعًا.