فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 6081

تأخر، فما عمل من عمل سوى المكتوبة فهو نافلة له (1) .

وقيل: يشير بذلك إلى أنها شُرعت في حقه لرفع الدرجات لا [للكفارات] (2) ، وفي حق غيره للكفارات ومحو السيئات.

و"نافلة"نصب على المصدر بتقدير وضعه موضع"تهجد"، أو بتقدير وضع"تَهجَّد به"موضع تنفّل.

و"نافلة"بمعنى: تنفل.

{عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} قال الزمخشري (3) :"مقامًا محمودًا"نصب على الظرف، أي: عسى أن يبعثك فيقيمك مقامًا محمودًا، أو ضمّن"يبعثك"معنى: يقيمك، ويجوز أن يكون حالًا بمعنى: أن يبعثك ذا مقام محمود.

والمعنى: مقامًا يحمده عليه جميع أهل الموقف، بما يظهر من علو منزلته وكرامته على ربه عز وجل.

وقد روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} قال: (( يجلسه معه على العرش ) ) (4) .

وقالت عائشة رضي الله عنها: (( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المقام المحمود فقال: وعدني القعود على العرش ) ).

(1) ... أخرجه الطبري (15/143) . وذكره السيوطي في الدر (5/323) وعزاه لابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر والبيهقي في الدلائل.

(2) ... في الأصل: لكفارات.

(3) ... الكشاف (2/642) .

(4) ... ذكره الطبري في تفسيره (15/145) . والديلمي في الفردوس (3/58) من حديث ابن عمر مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت