فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى مثله أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال عبدالله بن سلام: إذا كان يوم القيامة يؤتى بنبيكم - صلى الله عليه وسلم - فيقعد بين يدي ربه عز وجل على الكرسي (1) .
وقال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد في تفسير هذه الآية: يقعده على العرش (2) .
قال ابن عمير: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن حديث مجاهد: (( يقعد محمدًا على العرش ) )فقال: قد تلقّته العلماء بالقبول، نسلّم الخبر كما جاء.
وذكر أبو عبدالله ابن بطة في كتاب الإبانة: قال أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد: لو أن حالفًا حلف بالطلاق ثلاثًا أن الله تعالى يقعد محمدًا معه على العرش واستفتاني في يمينه لقلت له: صدقتَ في قولك وبررتَ في يمينك، وامرأتك على حالها.
[قال] (3) الأستاذ أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره (4) : هذا تأويل غير مستحيل؛ لأن الله تعالى كان قبل خلقه الأشياء قائمًا بذاته، ثم خلق الأشياء من غير حاجة له إليها، بل إظهارًا لقدرته وحكمته، وخلق لنفسه عرشًا استوى عليه كما شاء بلا كيف، وليس إقعاده محمدًا على العرش موجبًا له صفة الربوبية، ولا مُخرجًا له عن
(1) ... أخرجه الطبري (15/148) .
(2) ... أخرجه الطبري (15/145) . وذكره السيوطي في الدر (5/328) وعزاه لابن جرير. وقد نقل الشوكاني في الفتح (3/252) عن النقاش قوله عن أبي داود السجستاني أنه قال: من أنكر هذا الحديث فهو عندنا متهم، ما زال أهل العلم يتحدثون بهذا الحديث.
(3) ... في الأصل: قا.
(4) ... تفسير الثعلبي (6/126) . وانظر: تفسير القرطبي (10/311-312) .