فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 6081

صفة العبودية، بل هو لرفع محله وإظهار شرفه.

وقد روى القاضي أبو يعلى بإسناده عن ابن العلاف الضرير أنه أنشد لنفسه في وقت رد الترمذي الجلوس وقعود النبي - صلى الله عليه وسلم - معه على العرش:

حديث الشفاعة في أحمد... إلى أحمد المصطفى نسنده

فأما حديث إقعاده... على العرش يرى فلا ننكره

وقد قصد الناس في ذا الحديث... إلى كل ما نحن لا نقصده

أمِرُّوا الحديثَ على ما أتى... ولا تدخلوا فيه ما يفسده

فإن قيل: فقد روي عن ابن مسعود أيضًا وحذيفة وابن عمر وسلمان الفارسي وجابر بن عبدالله والحسن ومجاهد في رواية عنه: أن المقام المحمود: الشفاعة (1) .

وأخرج الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قوله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} قال: (( سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المقام المحمود، فقال: هو الشفاعة ) ) (2) .

وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في الشفاعة: (( فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من وجب عليه الخلود أو حبسه القرآن، وهو المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل. [ثم تلا هذه الآية] (3) : {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} )) (4) .

(1) ... أخرجه الطبري (15/144) ، ومجاهد (ص:369) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/76) .

(2) ... أخرجه الترمذي (5/303 ح3137) .

(3) ... زيادة من صحيح البخاري (6/2708) .

(4) ... أخرجه البخاري (6/2708 ح7002) ، ومسلم (1/180 ح193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت