فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 6081

قلت: المقام المحمود مطلقٌ في كل ما يجب الحمد للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع الكرامات والشفاعة، والقعود على العرش نوعان مما يتناوله الإطلاق، فحينئذ لا منافاة بين القولين، ولا مناقضة بين الروايتين.

وقل رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا

قوله تعالى: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} قال ابن عباس: أدخلني القبر مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق (1) .

كأنه يريد: أدخلني القبر إدخالًا مَرْضِيًّا مُطَهَّرًا من السيئات، وأخرجني منه إخراجًا مرضيًا، ويؤيد ذلك أنه ذكره على إثر البعث.

وروى ابن عباس أن المعنى: أدخلني المدينة مدخل صدق، وأخرجني من مكة مخرج صدق (2) .

وقال الضحاك: أدخلني مكة مدخل صدق وأخرجني منها مخرج صدق،

(1) ... الماوردي في تفسيره (3/267) ، وزاد المسير (5/77) .

(2) ... أخرجه الترمذي (5/304) ، وأحمد (1/223) ، والحاكم (3/4) ، والطبراني في الكبير (12/109) ، والبيهقي في سننه (9/9) ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (9/535) ، والطبري (15/148) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/77) ، والسيوطي في الدر (5/328) وعزاه لأحمد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معًا في الدلائل والضياء في المختارة. وهذا القول هو الذي اختاره ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت