فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدين كله [التوبة:33] ، {ليستخلفنهم في الأرض} (1) [النور:55] .
قوله تعالى: {وقل جاء الحق} وهو الإسلام، {وزهق الباطل} اضمحل الشرك وبطل وهلك.
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال: (( دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا} ) ) (2) . والمعنى: أن الباطل كان مضمحلًا غير ثابت.
وننزل مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
قوله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء} "من"لبيان الجنس، كقوله: {من الأوثان} ، والمراد: ما هو شفاء للمؤمنين من مرض الشرك والشك، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى.
{ورحمة للمؤمنين} نعمة لهم يفضي بهم إلى السعادة الأبدية، وهي الجنة، {ولا يزيد الظالمين} يعني: المشركين {إلا خسارًا} نقصانًا لتكذيبهم وكفرهم.
وإذآ أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا
قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان} يريد: الكفار.
(1) ... تفسير أبي السعود (5/190) .
(2) ... أخرجه البخاري (2/876 ح2346) ، ومسلم (3/1408 ح1781) .