فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 6081

والجارّ في موضع الحال، أي: مترفقًا متمهلًا غير مستعجل ولا مسرع.

{ونزلناه تنزيلًا} على حسب الوقائع.

قل آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا)

{قل} لهم يا محمد مُعرضًا عنهم، مُزدريًا بشأنهم، مُظهرًا لاحتقارهم، غيرُ مكترث بهم، استغناء بالله واكتفاء بأصحابك المؤمنين: {آمنوا به أو لا تؤمنوا} صَدِّقوا بالقرآن أو لا تُصَدِّقوا، {إن الذين أوتوا العلم من قبله} أي: من قبل إنزال القرآن، وقيل: من قبل إرسال محمد - صلى الله عليه وسلم -، فعلموا الشرائع، وكانوا يوقنون بالنبي العربي الذي نطقت بنبوته - صلى الله عليه وسلم - الكتب السالفة، وشهدت برسالته معجزاته المستأنفة؛ مثل أبي ذر، وسلمان، وورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو.

وقيل: هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: ناس من اليهود.

{إذا يتلى عليهم} القرآن {يخرّون للأذقان سجدًا} قال الزجاج (1) : الذَّقَنُ: مجتمع اللَّحْيَيْن، وهو عضو من أعضاء الوجه، فإذا ابتدأ يخرُّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذَّقَن.

قال ابن عباس:"يخرّون للأذقان": للوجوه (2) . واللام بمعنى على، كقول

(1) ... معاني الزجاج (3/264) .

(2) ... أخرجه الطبري (15/180) . وذكره السيوطي في الدر (5/346) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت