فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 6081

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا

قوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} أي: سَمُّوا الله بأيِّ الاسمين شئتم، فإنهما اسمان لمسمى واحد.

و {أيًا} منصوب بـ {تدعوا} ، والتنوين فيها عوض من المضاف إليه، و {ما} صلة. والمعنى: أيّ هذين الاسمين سميتم فهو حسن، وناب عن هذا المحذوف قوله: {فله الأسماء الحسنى} والضمير في"فله"لا يعود إلى أحد الاسمين، وإنما يعود إلى المسمى، وهو ذات الله عز وجل.

قال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة وهو ساجد: (( يا الله يا رحمن! فسمعه أبو جهل، وهم لا يعرفون الرحمن، فقال: إن محمدًا ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهًا آخر مع الله، وما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة، فأنزل الله تعالى هذه الآية ) ) (1) .

وقال الضحاك: قال أهل الكتاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنك لتقل ذكر الرحمن في القرآن وقد أكثر الله تعالى في التوراة هذا الاسم، فنزلت هذه الآية (2) .

(1) ... أخرجه الطبري (15/182) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:302) ، وزاد المسير (5/98) . وذكره السيوطي في الدر (5/348) وعزاه لابن جرير وابن مردويه.

(2) ... زاد المسير (5/99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت