فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 6081

و"مالًا"و"نفرًا"منصوبان على التمييز.

قال قتادة: تلك والله أمنية الكافر، كثرة المال وعزَّةُ النَّفَر (1) .

والمعنى: وأعزُّ أنصارًا وحشمًا.

وقيل: أراد الأولاد الذكور؛ لأنهم ينفرون معه.

{ودخل جنته} يعني: الكافر أخذ بيد أخيه المسلم فأدخله جنته يطوف [به] (2) فيها ويُعجبه منها {وهو ظالم لنفسه} حال، على معنى: دخل جنته التي لا جنة له غيرها، ظالمًا لنفسه بالكُفر والعُجْب، مُغترًا بالغفلة والمهلة، غير معتبر بسُنّة الله تعالى في أمثاله من ذوي الطغيان الذين استُدرجوا بالنِّعَم حتى أُخذوا من مأمنهم.

{قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا} أنكر المخذولُ فناءَ الدنيا وفناء جنته، وكذَّب بالبعث والجزاء فقال: {وما أظن الساعة قائمة} وهذا شأن أكثر المترفين المغرورين بانغمارهم في نعم الله، حتى إن المسلمين منهم الموقنين بالبعث والحساب تنادي عليهم أفعالهم بالإنكار ذهابًا مع الغرور وميلًا إلى الآمال الخائبة والأماني الكاذبة.

{ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرًا منها} أي: من الجنة.

وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر:"منهما" (3) ، ردًا إلى ما تقدم من ذكر الجنتين.

(1) ... أخرجه الطبري (15/246) . وانظر: الوسيط (3/148) .

(2) ... زيادة من ب.

(3) ... الحجة للفارسي (3/86) ، والحجة لابن زنجلة (ص:416) ، والكشف (2/60) ، والنشر في القراءات العشر (2/311) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:290) ، والسبعة في القراءات (ص:390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت