فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 6081

{منقلبًا} مرجعًا، وانتصابه على التمييز.

أقسم المغرور أنه إن رُد إلى ربه على سبيل الفرض والتقدير ليجدن خيرًا من جَنّته، ظنًا منه أنه لم يُؤتها في الدنيا إلا لكرامته على الله واستحقاقه، كما قال المخذول الآخر: {ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} [فصلت:50] ، وقول العاص بن وائل: {لأوتين مالًا وولدًا} [مريم:77] .

قال لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا

{قال له صاحبه} يعني: المؤمن {وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب} أي: خلق أصلك وهو آدم من تراب {ثم من نطفة ثم سوّاك} عدَّلك وكمَّلك {رجلًا لكن هو الله ربي} قرأ ابن عامر:"لكنا"بالألف في الوصل، وحذفه الباقون (1) ، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف، وأصلها: لكن أنا، وهي قراءة الحسن، فحُذفت الهمزة وألقيت حركتها على النون قبلها، فاجتمعت النونان

(1) ... الحجة للفارسي (3/86) ، والحجة لابن زنجلة (ص:417) ، والكشف (2/61) ، والنشر في القراءات العشر (2/311) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:290) ، والسبعة في القراءات (ص:391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت