فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 6081

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا

قوله تعالى: {وأحيط بثمره} أي: أُهلك، وأصله مِنْ أحَاطَ به العدو؛ لأنه إذا أحاط به فقد مَلَكَهُ واستولى عليه، ثم استُعمل في كل إهلاك. وقد أشرنا إلى هذا فيما مضى.

{فأصبح يقلب كفيه} قال ابن عباس: يضرب يديه واحدة على أخرى (1) .

وقيل: يُقلّبهما ظهرًا لبطن، وهو كناية عن الندم والتحسّر؛ لأن هذا شأن النادم.

{على ما أنفق فيها} أي على ما أخرج من الأموال في إصلاح الجنة وعمارتها، {وهي خاوية} ساقطة {على عروشها} أي: سقوفها، وما عرش لكرومها، [يريد] (2) تساقطت العروش إلى الأرض وتساقطت فوقها الكروم.

ويروى: أن الله تعالى أرسل عليها نارًا فأكلتها.

{ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدًا} قال صاحب الكشاف (3) : تذكر موعظة أخيه، فعلم أنه أُتي من جهة شركه وطغيانه، فتمنى لو لم يكن مشركًا حتى لا يُهلك

(1) ... الوسيط (3/149) ، وزاد المسير (5/146) . وفي ب: واحدة على الأخرى.

(2) ... في الأصل: يرد. وفي ب غير ظاهر. ولعل الصواب كما أثبتناه.

(3) ... الكشاف (2/676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت