فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 6081

أن تكون"ما" [موصولة] (1) ، ويكون الراجع من الصلة محذوفًا، أي: ما (2) أنذروه من العقاب. أو مصدرية بمعنى وإنذارهم هزؤًا.

وقرئ:"هُزْءًَا"بسكون الزاي، أي: اتخذوها موضع استهزاء.

ومن أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ موئلا (58) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا

قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذُكِّرَ بآيات ربه} يعني: القرآن، {فأعرض عنها} متهاونًا بما اشتملت عليه من الوعد والوعيد، {ونسي ما قدمت يداه} من الكفر والمعاصي، {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرًا} سبق تفسير هذا كله فيما مضى (3) .

{وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا} قال الزجاج (4) : أخبر الله تعالى أن هؤلاء من أهل الطَّبْع.

قوله تعالى: {وربك الغفور} الساتر على عباده {ذو الرحمة} بهم إذ لم

(1) ... في الأصل: موصلة. والتصويب من ب.

(2) ... في ب: وما.

(3) ... في سورة الأنعام عند الآية رقم: 25، وسورة الإسراء عند الآية رقم: 46.

(4) ... معاني الزجاج (3/297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت