فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 6081

ويجوز أن يكون نصبًا على الذمّ، أو [جَرّ] (1) على البدل.

والمعنى: ضاع وبطل يوم القيامة ما حَمَلُوا أنفسهم عليه في الدنيا من العبادة والزهادة، ودأبوا في التقرب به إلى الله {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} .

{أولئك الذين كفرو بآيات ربهم ولقائه} أي: جحدوا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن وغيره، وكذبوا بالبعث على الوجه الذي هو عليه.

{فحبطت أعمالهم} بطل ثوابها لفوات شرط القبول، وهو الإيمان، {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا} قال ابن الأعرابي في هذه الآية: العرب تقول: ما لفلان عندنا وزن، أي: قدر؛ لخسّته (2) .

فعلى هذا؛ يكون المعنى: لا يُعتد بهم، ولا يكون لهم عند الله قدرٌ ولا منزلة.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: فلا نقيم لهم يوم القيامة وَزْنًا ) ) (3) .

وقيل: المعنى: لا نقيم لهم؛ لأن الوزن عليهم (4) .

وقيل: هذا نفي لإقامة الميزان؛ لأنها إنما تُوضع لذوي الحسنات والسيئات من الموحّدين.

قوله: {ذلك جزاؤهم} تقديره: الأمر ذلك الذي ذكرتُ من بطلان عملهم

(1) ... زيادة من الكشاف (2/699) .

(2) الوسيط (3/170) ، وزاد المسير (5/198) .

(3) ... أخرجه البخاري (4/1759 ح4452) ، ومسلم (4/2147 ح2785) .

(4) ... زاد المسير (5/198) عن ابن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت